تعد الإنترنت من أهم إنجازات الحضارة على كرتنا الأرضية في القرن العشرين، فقد ربطت أواصر الكرة الأرضية بعضها ببعض، قربت البعيد، وسهلت عملية تبادل الأخبار والمعلومات، ومن أهم مِيْزات هذه الشبكة أنها غير مملوكة من جهة معينة، فهي تَجَمُّعٌ ضخم من الشبكات الحاسوبية المتنوعة، الكبيرة والصغيرة، تتصل مع بعضها بطرق مختلفة لتصنع كياناً واحداً عُرِف باسم الإنترنت (Internet)، ويعني حرفياً شبكات الحواسيب المتصلة بعضها ببعض. لقد تجاوز عدد الحواسيب ومزودات الخدمة في شبكة الإنترنت عشرات الملايين، ولا يزال بازدياد مستمر حتى هذه اللحظة. والعامل الأساسي الذي يؤثر في هذا النمو ويجعله سهلاً هو عدم وجود جهة مالكة لهذه الشبكة، لكن ذلك لا يعني أن هذه الشبكة تقع خارج نطاق السيطرة والمراقبة، فقد شُكِّلت جمعية للإنترنت في عام 1992 وظيفتها تحديد وتعريف الضوابط والمعايير والموافيق لاستخدام الإنترنت.
سوف نجول في مقالنا هذا حول أهم التقنيات الحديثة التي شكلت الإنترنت قاعدة لها ولوجودها، أو كانت لها المعين والمساعد على الانتشار، كتقنية البث الإذاعي والموسيقي عبر الإنترنت Podcast وIpod والتحادث صوتياً ومرئياً عبر البرامج التي تعمل على تقنية VoIP كبرنامج Skype وغيرها من التقنيات الأخرى.
تقنيات التدوين الإلكتروني التفاعلي بلوغز (Blogs)
البلوغز، أو سجلات الوقائع الإلكترونية، هي في الكثير من الأحيان مذكرات شخصية يُدِّونها أصحابها على الإنترنت ويحدّثونها بانتظام مضمنينها آراءهم وتعليقاتهم، ويمكن لمن يزورونها للاطلاع عليها الردُّ على الآراء المنشورة والتفاعل بعضهم مع بعض. وهناك صفحات بلوغز لكل موضوع قد يخطر ببال الإنسان، من الطهو إلى المسلسلات التلفزية، مروراً بكرة القدم والشؤون العلمية.
ما هي بالضبط البلوغز أو المفكرات الإلكترونية؟
لا يوجد تعريف واحد لها، ولكن أغلبها تشترك في ثلاثة أشياء على الأقل. فهي تتكون من مقالات قصيرة تُنشر في المنتديات الإلكترونية. وتظهر هذه المقالات الإلكترونية بترتيب زمني عكسي – أي إن أحدث المقالات تظهر في القمة. وتحتوي هذه المقالات على روابط تنقل المتصفح إلى صفحات إلكترونية أخرى ذات علاقة.
وتعتبر المذكِّرات على الإنترنت وسيلة للمحادثة. إذ إن العديد من المذكِّرات الجيدة تسمح للقراء بنشر تعليقاتهم، وقد بات المدونون مغرمين بإرشاد بعضهم إلى أعمال بعض، لإبرازها ومناقشتها.
""ضحى تركي الخالدي""